السيد هاشم البحراني

136

مدينة المعاجز

فقال : أبا لموت تخوفني ؟ هات ما سمعته . فقلت : سمعته يقول إنك تقتل وتصلب كما قتل أبوك وصلب ، فتغير وجهه ، فقال : [ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ] ( 1 ) . يا متوكل ، إن الله عز وجل أيد هذا الامر بنا ، وجعل لنا العلم والسيف ، فجمعا لنا وخص بنو عمنا بالعلم وحده . فقلت : جعلت فداك ، إني رأيت الناس إلى ابن عمك جعفر بن محمد - عليه السلام - أميل منهم إليك وإلى أبيك . فقال : إن عمي محمد بن علي وابنه جعفرا - عليهما السلام - دعوا الناس إلى الحياة ، ونحن دعوناهم إلى الموت . فقلت : يا بن رسول الله ، أهم أعلم أم أنتم ؟ فأطرق إلى الأرض مليا ، ثم رفع رأسه وقال : كلنا له علم ، غير أنهم يعلمون كلما نعلم ، ولا نعلم كلما يعلمون ، ثم قال لي : أكتبت من ابن عمي شيئا ؟ قلت : نعم . قال : أرنيه ( 2 ) ، فأخرجت إليه وجها ( 3 ) من العلم ، وأخرجت له دعاء أملاه علي أبو عبد الله - عليه السلام - ، وحدثني أن أباه محمد بن علي - عليهما السلام - أملاه عليه ، وأخبره أنه من دعاء أبيه علي بن الحسين - عليهما السلام - من دعاء الصحيفة الكاملة ، فنظر فيه يحيى حتى أتى [ على ] ( 4 ) آخره ، وقال

--> ( 1 ) سورة الرعد : 39 . ( 2 ) في المصدر : أرينه . ( 3 ) في الأصل - خ ل - والمصدر : وجوها . ( 4 ) من نسخة " خ " والمصدر .